الصفدي
293
الوافي بالوفيات
من السابقين الأولين سابع سبعة في الإسلام هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وغيرها وهو من الرماة المذكورين توفي سنة أربع عشرة للهجرة وروى له مسلم والترمذي وابن ماجة قال وهو يخطب بالبصرة لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فاتزرت ببعضها واتزر ببعضها ما أصبح منا اليوم واحد إلا وهو أمير على مصر من الأمصار وهاجر إلى الحبشة وهو ابن أربعين سنة وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وهاجر إلى المدينة مع المقداد بن عمرو وشهد بدرا والمشاهد كلها وهو أول من نزل البصرة من المسلمين وهو الذي اختطها وقال له عمر لما بعثه إليها يا عتبة إني أريد أن أوجهك لتقاتل بلد الحيرة لعل الله يفتحها عليكم فسر على بركة الله ويمنه واتق الله ما استطعت واعلم أنك تأتي حومة العدو وأرجو أن يعينك الله عليهم ويكفيكهم وقد كتبت إلى العلاء ابن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن خزيمة وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة فشاوره وادع إلى الله فمن أجابك فاقبل منه ومن أبى فالجزية عن يد مذلة وصغارا وإلا ) فالسيف في غير هوادة واستنفر من مررت به من العرب وحثهم على العدو واتق الله ربك فافتتح عتبة الأبلة واختط البصرة وأمر محجن بن الأدعج فخط مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب 3 ( الهذلي الصحابي ) ) عتبة بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة أخو عبد الله بن مسعود وشقيقه وقيل بل أمه امرأة من هذيل والأكثر أنه شقيقه أبو عبد الله هاجر مع أخيه إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ثم قدم المدينة وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وتوفي رضي الله عنه بالمدينة وصلى عليه عمر بن الخطاب وقال المسعودي مات عتبة قبل أخيه عبد الله في خلافة عمر وقال الزهري ما عبد الله أفقه عندنا من عتبة ولكن عتبة مات سريعا انتهى وكف بصره بآخرة 3 ( الألقاب ) )